أحمد بن الحسين البيهقي

75

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم ) الآية كلها وقال ( محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم والذين معه أشداء على الكفار ) الآية كلها وقوله ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ) إلى قوله ( فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين ) قال ابن إسحاق وكانت العرب أميين لا يدرسون كتابا ولا يعرفون من الرسل عهدا ولا يعرفون جنة ولا نارا ولا بعثا ولا قيامة إلا شيئا يسمعونه من أهل الكتاب لا يثبت في صدورهم فكان فيما بلغنا من حديث الأحبار والرهبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعثه الله عز وجل بزمان فذكر ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس قال حدثنا أحمد قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة قال حدثني الأشياخ منا قالوا لم يكن أحد من العرب أعلم بشأن رسول الله صلى الله عليه وسلم منا كان معنا يهود وكانوا أهل كتاب وكنا أصحاب وثن وكنا إذا بلغنا منهم ما يكرهون